الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢ - الفصل الرابع في نقل الأحاديث المعتبرة الواردة في الأنفال و ما يلحق بها
الفصل الرابع في نقل الأحاديث المعتبرة الواردة في الأنفال و ما يلحق بها
٢٢- صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب. أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة و بطون الأودية[١] فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم هو للامام يضعه حيث يشاء[٢].
أقول: في الحديث مطالب:
أولها: انّ قوله عليه السّلام ما لم يوجف عليه .. إشارة إلى قوله تعالى: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٣].
و في تفسير مجمع البيان: أي فما أوجفتم عليه خيلا و إبلا، و المعنى لم تسيروا إليها على خيل و لا إبل و انّما كانت ناحية من (نواحي) المدينة مشيتم إليها
[١] - الوادي- كما في المنجد- منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسيل، و قال أيضا في حرف الباء: تبطن و استبطن الشيء: دخل بطنه و منه: تبطن الوادي. و في مجمع البحرين تفسير البطن بمنخفض الأرض.
[٢] - الوسائل ج ٩ ص ٥٢٣ أنفال الخمس.
[٣] - الحشر: ٦.