الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - المعادن
انّه للغانمين، سواء قلنا بأنّه احياء كما هو الأرجح أو قلنا بأنّه تحجير و خصصنا الاحياء بالاستخراج كما قيل، فانّه على الأوّل ملك الكافر و على الثاني حقّه فيغنمه الغانمون، دون جميع المسلمين، فان المتيقّن من المفتوحة عنوة هو الأرض غير المنقولة دون ما ينقل منها وفاقا لجماعة من الفقهاء. إلّا أن يقال بصدق ما أخذ بالسيف[١] على المعدن المذكور، لكنّه إن تمّ لتمّ في غير المكشوف. و اما المكشوف المملوك لمالكه أو المتعلّق لحقه فهو من المنقول بالفعل فيملكه الغانمون.
و اما في الرابع فهو بتبع الأرض، من الأنفال، فهل اذن الأئمة عليهم السّلام للناس أو لشيعتهم في التصرّف فيها كما اذنوا باحياء الأرض و تملّكها أم لم يأذن؟ فيه تفصيل.
اما المعادن الظاهرة فلعلّ أمرها سهل لفحوى ما دل على جواز احياء الأرض الخربة التي هي للإمام، فيعلم رضاهم باستثمار معادنها الظاهرة.
و اما المعادن الباطنة التي يستكشف بعد احياء أرض الإمام فالظاهر كونها للمحيي إذا كانت مستقرّة في عمق غير بعيد، فانّ الأرض للّه و لمن عمّرها[٢].
و المعدن تابع لها في الملكية كما تقدّم.
و يمكن أن يستدل على حلية معادن الأنفال برواية النصري قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام .. ان لنا الخمس في كتاب اللّه و لنا الأنفال و لنا صفو المال ..
[١] - كما في صحيح أحمد بن محمد و قد مر برقم( ١١) في المقدّمة.
[٢] - تقدّم برقم( ٧) في المقدّمة.