الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٢ - استدراك تحقيقي حول الغرر
أقول: هذا مسلّم إذا فرضنا عدم الإعداد بحسب العرف، و امّا إذا كان بحسب إرادة شخص المالك ففتواه لا يخلو عن إشكال أو منع.
الخامس: مطلق المنافع الفائتة بغير استيفاء، ففي مكاسب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ان المشهور فيها أيضا الضمان و قد استظهر في السرائر و التذكرة الاجماع عليه. و قد ذكر الحلّي في خر باب الإجارة من سرائره الاتفاق على ضمان منافع المغصوب الفائتة، و قال في باب البيع: انّ البيع الفاسد عند المحصلين يجري مجرى الغصب و الضمان.
لكن هذا التنزيل ممنوع جزما، كما ان ما استدل على المشهور من الروايات الخاصة غير سليمة دلالة أو سندا أو سندا و دلالة.
و العمدة هي قاعدة من أتلف كما استدل بها الفقيه اليزدي في حاشيته على المكاسب و قال: ان حال هذه المنافع حال العين لقاعدة الاتلاف، فان الاستيلاء على العين و منع المالك عن الانتفا بها تفويت لمنافعها و يصدق عليه الاتلاف عرفا و لذا نحكم بالضمان لها في الغصب. انتهى.
و أورد عليه سيّدنا الاستاذ الماتن رحمهما اللّه بمنع صدق التفويت على المنافع الفائتة بغير استيفاء إلّا إذا استند الفوت إلى القابض بأن وضع يده على مال الغير و حبسه بحيث لا يتمكّن مالكه من التصرّف فيه، و حينئذ فيكون شأن المقبوض بالعقد الفاسد شأن المغصوب[١].
أقول: فمتى ما صدق استناد تفويتها إلى غير المالك، ضمنه. و امّا إذا لم
[١] - المصدر السابق ص ١٤٣.