الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - أقول و في المقام مطالب
العامل. و قيل: يرجعان إلى القرعة و الأوّل أشبه. لكنّه غير واضح الوجه، حتى على مختاره من تقديم بيّنة الخارج، فان العامل ليس بخارج دائما[١] كما عرفته.
و عن العلّامة في مختلفة: لو اختلفا في الحصّة فالقول قول صاحب البذر مع يمينه، فإن أقام كلّ بيّنة قدمت بيّنة العامل لأنّه الخارج، و لأن القول قول المالك فالبيّنة بيّنة العامل. و قيل يرجعان إلى القرعة و ليس بجيّد. انتهى.
أقول: العلّامة أشار إلى دليله فالإشكال عليه أوضح لأنّ العامل ليس بخارج دائما، و لذا تصدّى صاحب الجواهر لتوجيهه بوجهين[٢].
و قال في قواعده: و يقدم قول منكر زيادة المدّة مع يمينه، و قول صاحب البذر في قدر الحصّة. ولو أقاما بيّنة احتمل تقديم بيّنة الآخر.
و قال الكركي في شرحه: ان المقدم هو بيّنة الخارج أعني المدعي و قد سبق ان المدعي في المسألة الاولى هو مدعي زيادة المدّة. و في الثانية هو غير صاحب البذر فتعيّن تقديم بيّنتهما[٣].
أقول: عبارة القواعد أحسن من جهة صحّة تطبيقها على تقديم بيّنة الخارج و من جهة عدم الجزم بالتقديم المذكور، فانّه و إن كان مشهورا شهرة عظيمة بل
[١] - قال صاحب الجواهر: إذ المراد من الداخل و الخارج في كلامهم المدّعي و المنكر لا خصوص ذي اليد و مدعيه، و ان كانت النصوص قد اشتملت عليه ج ٤٠ ص ٤٦٠ و ص ٤٦١ و مراده من النصوص ما أرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ما رواه منصور عن الصادق عليه السّلام كما في الوسائل ج ٢٧ ص ٢٥٥.
[٢] - ج ٢٧/ ٣٨.
[٣] - جامع المقاصد ج ٧/ ٣٤٠.