الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦ - الأراضي الموات
لكن الاجماع المذكور غير حجّة، فانّا لا نطمئن منه برضى المعصوم أو بكشفه عن دليل معتبر لو وصل إلينا لكان قابلا للاعتماد، و اما النصوص فلم أجد فيها خبرا معتبرا دل عليه، فضلا عن تواترها!
و المعدود من الأنفال على ما تقدم هو أرض الصلح و كل أرض خربة و بطون الأودية و قطائع الملوك. و احتمال ترادف الموات و الخربة مرجوح أو ممنوع فان الخراب بمعنى الهدم و التدمير. و قيل ان الخربة بكسر الخاء هيئة الخارب و بفتحها موضع الخراب. و في مرسلة حمّاد: كل أرض خربة .. و كل أرض ميتة[١]. و هي تدل على عدم ترادفهما.
فالموات- سواء بالأصل[٢] أو بالعارض- إن لم تصدق عليه الخربة، من المباحات عندي و ما دل على عدّ كل أرض لا ربّ لها من الأنفال غير حجّة[٣] لأن مصدره تفسير القمي و هو غير واصل بسند معتبر على ان مدوّنه مجهول. و الموات لم يرد حتى في الروايات الضعيفة سندا سوى روايتين منها فلا نحكم بكونه من الأنفال و اللّه أعلم.
ثانيها: ادعى جمع الإجماع على اعتبار اذن الإمام عليه السّلام في الاحياء و إلّا فلا
[١] - الوسائل ج ٩ ص ٥٢٤.
[٢] - في منهاج الصالحين للسيّد الاستاذ الخوئي قدّس سرّه ج ٢ ص ٢٠٧: الموات بالأصل هو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر البراري و المفاوز و البوادي و سفوح الجبال.
أقول: عمر الأرض و حتّى عمر الإنسان قد يتجاوز عن ملايين السنين حسب العلوم الحديثة و معه لا يمكن ادّعاء العلم بعدم عروض الحياة عليها.
[٣] - الوسائل ج ٩ ص ٥٣١ و ص ٥٣٢.