الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - الأراضي الموات
و كلام الأصحاب، العدم- أي عدم أهلية الكافر للتملّك بالاحياء فلا يرخصه الإمام له-.
و قال العلّامة في القواعد: فيملكه إن كان مسلما بالاحياء و إلّا فلا.
و على كل ذهب المحقّق الثاني في جامع المقاصد تبعا للشهيد إلى ان الكافر انّما لا يملك في زمان الحضور دون زمان الغيبة[١].
و استدلوا عليه بالاجماع المنقول الذي لا نعتبره حجّة و لا سيما مع مخالفة المحقّق الأوّل و غيره له. و برواية أبي خالد الكابلي المجهول.
و الحق ان هذا القول نوع اجتهاد في مقابل النصّ المتقدّم في المقدّمة برقم (١٨- ١٩- ٢١) فلا فرف في المحيي بين كونه مسلما أو كافرا في سببية الاحياء للتملّك، و يؤكّده قول صاحب الجواهر قدّس سرّه: لظهور النصّ و الفتوى في كونه (أي الاحياء) سببا شرعيا لحصول الملك ...[٢].
و امّا حديثا الحلبي اللّذين هما ظاهرا خبر واحد اختلف ألفاظهما بالنقل بالمعنى- و هو بلاء عام- فهما أولا: في النهي عن إدخال العلوج في القبالة، و هو غير كونه أهلا للتملّك بالاحياء. و ثانيا: يمكن حملهما على الكراهة[٣].
ففي صحيح التهذيب عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في القبالة: ان يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها[٤] و لا يدخل العلوج في شيء من
[١] - نفس المصدر ص ١١.
[٢] - ج ٢١ ص ١٦٢.
[٣] - لاحظ أبواب المزارعة من الوسائل ج ١٩ ص ٤٧ و ص ٦٠.
[٤] - هذه الفقرة محتاجة إلى توجيه فان الأرض الخربة- كما مرّ- للإمام عليه السّلام.