الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - الفصل الثالث في نقل الروايات المعتبرة سندا حول أهلية ملكية الكافر بالإحياء
الفصل الثالث في نقل الروايات المعتبرة سندا حول أهلية ملكية الكافر بالإحياء
١٨- صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شراء الأرضين من أهل الذمّة؟ فقال: لا بأس بأن يشتريها (يشتري) منهم إذا عملوها و أحيوها فهي لهم. و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حين ظهر على خيبر- و فيها اليهود- خارجهم على أن يترك (على أمر و ترك) الأرض في أيديهم يعملونها و يعمرونها[١].
أقول: يأتي توضيحه في الحديث اللاحق فانهما دالان على مراد واحد.
١٩- صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشرا من أرض اليهود و النصارى فقال: ليس به بأس، قد ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها (يعملون بها)
[١] - التهذيب ج ٧ ص ١٤٨ و الفقيه ج ٣ ص ٢٤٠ برقم ٣٨٧٩ و الوسائل ج ١٥ ص ١٥٦ و ج ٢٥ ص ٤١٢ و قال بعض معلقي الفقيه: فخارجهم أي ضرب الخراج عليهم و قاطعهم، و الاستشهاد من باب مفهوم الموافقة، فإذا كان بيع أراضي خيبر جائزا فما كان ملكا لهم جاز بالطريق الأولى. أقول: و يضعف بعدم دلالة المخارجة على المبائعة. و لعل وجه الاستشهاد توقف المخارجة على الملكية و كشفها عنها إذ لو لم يكونوا مالكين لم يخارجهم و يرفع بدهم العدوانية عن الأرض فلاحظ. و على كل أراضي خيبر بعد الفتح من المفتوحة عنوة.