الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٥ - بقيت فروع خمسة
بحال المارّة صحّة و أمن للنساء و الأطفال فهذا لا مجوّز له، و إن لم يضرّ بالاستطراق. و قد يقوم به بعضهم و لا يضرّ بحال المارّة، و حكمه مبني على ما مرّ من ان حقّهم هو مجرّد عدم مزاحمتهم في المرور فقط، أنّ لهم حقا بالطريق ولو أضعف من حق التحجير، فعلى الأوّل يجوز التسقيف، ثمّ له جواز بناء الغرفة أو الغرفات فوقه، و على الثاني لا يجوز.
نعم إذا كان التسقيف مانعا من مرور السيّارات و نحوها ولو في المستقبل البعيد لا بدّ للبلدية من أخذ السند من المالك بتخريب سقفه و ما فوقه عند الاحتياج إليه. و اللّه العالم.
١١- لا يجوز للسوّاق و أصحاب الوسائل الناقلة ايقافها في الشارع العام بحيث يصعب عبور المارّة و مرور السيّارات الاخرى و هكذا لغيرهم ان يخلّوا بنظم المرور بأيّ نحو كان ولو بالصلاة الواجبة في وقتها المضيق.
١٢- قوانين المرور الموضوعة اليوم من قبل الحكومات إن كان بعضها مغايرا للأحكام الإسلامية فلا يجوز العمل به، و يحرم تطبيقه على الناس و من لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الظالمون و الفاسقون.
و إن لم يكن مغائرا للأحكام الإسلامية فان لم يستلزم إهمالها ضررا للغير فلا يجب العمل به، و اما إن استلزم من اهماله اتلاف النفوس و الأموال و اختلال نظام المرور للمشاة و الركاب كما إذا اعتاد الناس على العمل به فيجب مراعاته و العمل به بلا شبهة.
و اما ان حكم به الحاكم الشرعي أو الدولة الإسلامية فيجب العمل به مطلقا و إن لم يستلزم تركه ضررا بالمارّة و غيرهم لوجوب قبول حكم الحاكم الشرعي.