الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٠ - أقول و في المقام مطالب
أقول: يعلم وجهه ممّا مر في الشرط السادس و في غيره من المباحث السابقة.
قال: (إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة و كان البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع. فإن أجاز المالك عقد المزارعة وقع له، و إلّا كان الزرع للزارع و عليه أجرة المثل لمالك الأرض[١] و يرجع فيما خسره إلى المزارع إن كان مغرورا من قبله، و إلّا فلا رجوع إليه.
و إذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع و إدراكه كان المالك مخيّرا أيضا بين الإجازة و الرد، فإن رد فله الأمر بالإزالة، أو الرضا ببقائه ولو بأجرة. و على الزارع أجرة لامثل بالنسبة إلى ما مضى و يرجع إلى المزارع بالخسارة مع الغرور كما تقدّم).
أقول: أكثر ما أفاده واضح لا يحتاج إلى الاستدلال عليه بعد البحوث المتقدّمة، نعم لا بدّ أن نشير إلى بعض المطالب:
١- في فرض عدم الإجازة تتعلّق أجرة المثل على ذمّة المباشر للزرع ولو كان غير مالك البذر و إن باشره بأمر مالك البذر فان المباشر أقوى من السبب، و الاستيفاء ينسب إليه دون الآمر و الضمان على المستوفي لا على الآمر بالاستيفاء، نعم له الرجوع بأجرة عمله على الآمر كما قيل[٢].
٢- و امّا جواز الأمر بالإزالة فقد مرّ الإشكال فيه إذا كانت الإزالة اسرافا أو
[١] - و كذا عليه مؤونة إعادة الأرض على حالها الأوّل و ان تضرّرت بتصرّفه يجب عليه جبرانه.
[٢] - مستمسك العروة ج ١٣/ ١١٧