الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢١ - أقول و في المقام مطالب
مخالفة لقاعدة العدل.
٣- و امّا رجوع المغرور على غاره فهو لقاعدة الغرور التي استدلّوا عليها أولا بالنبوي المشهور: المغرور يرجع على من غرّه. و ثانيا: بالإجماع في الجملة[١]. و ثالثا: برواية إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان، فأتى أباها فقال: زوّجني ابنتك، فزوّجه غيرها فولدت منه، فعلم بها بعد انّها غير ابنته و انّها أمة.
قال: ترد الوليدة على مواليها (يرد الوليدة على مولاها- خ) و الولد للرجل، و على الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل و خدعه[٢].
لكن الأوّل لم يثبت كونه حديثا، و الثاني غير حجّة و الثالث ضعيف بمحمّد بن سنان.
و قد يقال: انّ بناء العقلاء و المتشرّعة على الضمان إذا كان الغار قاصدا للايهام. و اما إذا لم يكن قاصدا للايهام و ايقاع المغرور في خلاف الواقع ففي البناء على الضمان إشكال، لعدم ثبوت البناء السابق عليه و ان كان ظاهر الأصحاب في بحث الفضولي- فيما لو رجع المالك على المشتري- عموم الحكم لصورة علم الغار و جهله.
أقول: فالعمدة بناء العقلاء في صحّة هذه القاعدة، فنعمل بها إذا احرزنا البناء المذكور. و الظاهر ان الغار القاصد للايهام ضامن للمغرور ببناء العقلاء و امّا من لم
[١] - المصدر ج ١٠/ ١٤٣.
[٢] - الوسائل ج ٢١/ ٢٢٠.