الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٢ - الكلام حول بقية المشتركات
الكلام حول بقيّة المشتركات
اما الحيوانات فكل من حاز منها شيئا ملكه، و البحث عن بيعها موكول إلى كتاب المكاسب، ثم إذا دخل حيوان أو جلس في ملك أحد، أو وقع فيه بشدّة بحيث يسهل أخذه فهو باق على حالته الاولى، و لا يدخل في ملك مالك الأرض، بل لو جلس طائر على يد أحد جاز لغيره أخذه و تملّكه ما لم يقصد ذو اليد تملّكه.
الا إذا قلنا بقول الشهيدين من أولوية صاحب اليد به، لكنّها محتاجة إلى دليل. نعم إذا وقع في شبكة منصوبة للصيد فهو ملك صاحبها و لا يجوز أخذه لغيره، و يجوز الانتفاع و الاكتساب بالحيوان بكل وجه محلل كما هو شائع اليوم.
و اما الهواء فهي من المشتركات المهمّة اليوم. ان حدود ملكية الهواء بتبع ملكية الأرض كجوفها مجهولة و لا شك ان من ملك أرضا ملك جوفها و هوائها لكن مقدارهما غير معلوم و الايكال إلى العرف ايكال إلى الجاهل و الاقتصار على القدر المتيقّن و إباحة ما بعده للجميع انّما يحسن في القول و الفتوى و اما بحسب الخارج فلا يغني و لا ينفع شيئا، فانّه يسئل هل القدر المتيقّن هو بمقدار كيلومتر واحد أو خمسة عشرة كيلومترا و هي الحدّ النهائي للغيوم كلّها أو معظمها أو إلى آخر الجو؟ كل ذلك مجهول و الأحسن للحاكم الشرعي بعد المشورة مع أهل الخبرة تعيين مقدار لأرباب الأراضي رفعا للنزاع.
و اما الهواء الذي تستحقه الدولة بنيابة الشعب و أهل البلاد فهذا يغاير الهواء الخاص بالأفراد تبعا للأراضي و الدور و البنايات الصغيرة كما لا يخفى.