الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
و قال المحقّق الكركي رحمه اللّه و الذي يقتضيه النظر عدم اشتراط النيّة في تملك المباحات للأصل[١].
٢٠- لو احرز الماء المباح في ملك الغير غصبا- كالأرض و الظرف- فهل الماء للغاصب أو للمالك أو ليس لأحدهما، بل هو باق على إباحته؟ فان المحرز الحائز غاصب، و المالك غير قاصد للتملّك. الوجه الثاني ضعيف بفقد النيّة. و يظهر من الشهيد الثاني في الروضة اختيار الوجه الثالث و ان احتمل الأوّل أيضا[٢].
٢١- لو خرج الماء السائغ من أرض مملوكة، فهل يملكه من أخذه؟ قال في التذكرة: يملكه على القول بأنّه غير مملوك بملكه، و على الثني لا يملكه[٣].
أقول: للجار أن يمنع الماء عن أرضه على القولين، بل يجب على مالك الأرض منعه عن جريه إلى أرض الغير إذا لم يرض به على القول الثاني. و اما على القول الأوّل ففيه وجهان إذا لم يكن خروج الماء بفعل من مالك الأرض.
ثم على القول الثاني الذي قويناه في ما سبق لا يملكه الآخذ إذا كان المالك جاهلا، و اما إذا كان عالما بالماء الجاري الخارج و لم يعمل لمنعه، فنفس سكوته و عدم اقدامه اعراض عنه يجوز أخذه و تملّكه للغير.
٢٢- العمل لحيازة الطير هو الصيد، و العمل لحيازة الخشب هو الاحتطاب، و العمل لحيازة اللؤلؤ و المرجان هو الغوص في عمق البحر، و العمل لحيازة الطاقة الكهربائية الكامنة في قوّة انحدار الشلّالات هو بتحويل هذه القوّة إلى سيال
[١] - جامع المقاصد ج ٧ ص ٥٦.
[٢] - شرح اللمعة ج ٧ ص ١٨٦ و ص ١٨٧.
[٣] - جامع المقاصد ج ٧ ص ٧١.