الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٠ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
و مقتضى العقد لزوم الحصة خاصة و لم يحصل منه تقصير يوجب الانتقال إلى ما لا يقتضيه[١].
أقول: و تبعه سيّدنا الاستاذ الماتن.
و الحق أنّ من أتلف مال الغير فهو له ضامن سواء كان الاتلاف باختياره أو بعذر منه و بغير اختياره، فهذا التفصيل ضعيف و الأرجح ما نسبه الشهيد إلى ظاهر الفقهاء من الضمان مطلقا و السيّد الماتن أيضا لم يذكره في تعليقته على العروة، حيث أفتى بضمان العامل مطلقا. نعم إذا كان العذر عاما تنفسخ المعاملة، كما تقدّم، و لا ضمان على أحد.
قال: (و إن لم تكن الأرض تحت يده، بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان المالك مطلعا على ذلك[٢] فالظاهر عدم ضمان الزارع، و إن لم يكن مطّلعا فالظاهر ضمانه).
أقول: اما عدم الضمان في فرض الاطلاع فلأنّه لم يفسخ المعاملة بخياره لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يستند فوت المنفعة إلى العامل، و منه يظهر وجه الضمان في فرض عدم اطّلاعه. و لا مجال لتطبيق قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده في المقام فانّها فيما قبضه، لا في مثل المقام. و سيأتي ما يرد عليه الشق الأوّل في وجه أضعفية الوجه السادس. فانّه و ان سيق على المقبوض لكنّه يجري
[١] - و إذا صح بطلان المزارعة حين عدم إمكان توصلا للحاصل، تعرف ان ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللّه من انكار استحقاق المالك لاجرة المثل- لو لا الاجماع- ضعيف، فلاحظه في ص ٢٠ ج ٢٧ من الجواهر.
[٢] - أي على ترك العامل للزرع، كما صرّح في حاشية العروة.