الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧ - أرض الأنفال
المذكور انتفى الاستملاك أيضا.
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من مات و ترك دينا فعلينا دينه و إلينا عياله و من مات و ترك مالا فلورثته، و من مات و ليس له موالي فماله من الأنفال[١]. و في صحيح ابن رئاب و عمّار بن أبي العوص قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام ... و ما كان ولاؤه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فان ولائه للامام و جنايته على الامام و ميراثه له[٢].
لكن لا ظهور قوي للحديثين و غيرهما في الملازمة المذكورة و اللّه أعلم.
أرض الأنفال
الثابت من الروايات الواردة في الأنفال بعد حذف ضعافها سندا هو صحيح حفص و صحيح ابن فرقد، و قد ذكرناهما في الفصل الرابع من المقدّمة، لكن صحيح ابن فرقد لم يذكر فيه الأنفال و لا دليل آخر معتبر دل على كون القطائع من الأنفال، و إليك متنه:
قطائع الملوك كلّها للإمام، و ليس للناس فيها شيء. و الظاهر انصراف الكلام إلى ما بعد أخذها من الكفّار مثلا و امّا قبله فهي باقية على حكمها الأوّل، و يبعد كل البعد أن يكون مجرّد اقطاع كافر أرضا لأحد موجبا لانتقال ملكيتها إلى الإمام عليه السّلام و لا أظن بفقيه يلتزم به. فإذا اخرجت من أيدي الأعداء و وقعت تحت
[١] - ص ٢٤٨ ج ٢٦ من الوسائل.
[٢] - المصدر السابق.