الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٤ - أقول و في المقام مطالب
و قال سيّدنا الاستاذ رحمه اللّه الماتن في التعليقة: الظاهر انّه لا يملك كل من المالك و العامل على الآخر شيئا غير الزامه بما التزم من تسليمه الأرض أو العمل و غير ذلك. و مع ذلك فالظاهر انهما يشتركان من حين خروج الزرع إلّا أن يشترطا خلاف ذلك[١].
و قال الإمام الخميني رحمه اللّه: بل مقتضى المزارعة استحقاق كل منهما على الآخر بذل ما جعله عليه. و ملكية العامل لمنفعة الأرض زراعة و ملكية المالك الانتفاع بعمل العامل كذلك.
أقول: و ظاهره بقاء البذر على ملكية مالكه الأوّل. و ربّما يدل بعض تعاليقه على بعض الفروع الآتية على خلافه.
و قيل: ان المزارعة ليست من المعاوضات، لتقع المعاوضة بين منفعة الأرض و عمل العامل، بل الظاهر انّها داخلة في قسم المشاركات فلا تقتضي ملكية العامل لمنفعة الأرض و لا ملكية مالك الأرض لعمل العامل و ان وجب على كل منهما بذل ما جعل عليه من مقدّمات الزراعة.
و قيل: البذر لصاحبه إلى حين ظهور الحاصل فيصير الحاصل مشتركا من ذلك الحين.
و هذا هو مقتضى ما ذكره الأصحاب في تعريف المزارعة بأنّها المعاملة على الأرض بحصّة من حاصلها، حيث جعلوا موضع التحصيص هو الحاصل الشامل
[١] - و استظهر في المستمسك أيضا من المسالك ان خروج الزرع هو وقت حدوث الاشتراك بين المالك و الزارع لا قبله و لا بعده.