الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧١ - استدراك تحقيقي حول الغرر
و ابن البراج حرمته و علّله في المستمسك بأن الأخبار المذكورة مهجورة عند الأصحاب[١].
أقول: هجر الأصحاب غير ثابت فان من لم يؤلّف كثيرا! و إعراض المشهور لا أثر له عندنا.
قال: (يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره).
فإن للعامل- بعد العقد- أن يزرعها بأيّ نحو أراد. لكن تسليم الأرض خارجا إلى الغير محتاج إلى اذن المالك أو احراز رضاه، بل تصرّف الغير و دخوله في الأرض أيضا كذلك. و في العروة: نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا باذنه، و إلّا كان ضامنا. و في الجواهر: نعم ليس له تسليم الأرض إلّا بإذن المالك[٢].
لكن قال سيّدنا الاستاذ الحكيم رحمه اللّه: يجوز لمن عليه العمل أن يأخذ أجيرا للعمل فإذا جاز أخذ الأجير جاز للأجير التصرّف، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه. و أيضا إذا مات العامل قام وارثه مقامه في العمل .. و هكذا الحكم في جميع الامور التي تقبل النيابة عرفا، فان الأصل فيها جواز النيابة إلّا مع شرط المباشرة[٣]. أقول: و فيه نظر و بحث.
و في العروة: كما يجوز نقل حصّته- أي العامل- إلى الغير سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده، كلّ ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة
[١] - ج ١٣/ ١٥١.
[٢] - ج ٢٧/ ٤١.
[٣] - المستمسك ج ١٣/ ١٠٥ و ١٠٦.