الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٨ - أقول و في المقام مطالب
و الأرجح عندنا ما ذكره صاحب العروة كما تقدّم لكن كونه لمن سبق لا يستلزم جواز التصرّف في أرض الغير من دون إذنه و هو واضح.
ثمّ قال صاحب العروة: و يحتمل أن يكون لهما مع عدم الاعراض مطلقا لأنّ المفروض شركتهما في الزرع و أصله، و إن كان البذر لأحدهما أو الثالث و هو الأقوى.
أقول: ما ذكره صحيح كما عرفته ممّا مضى مضيا غير بعيد، و امّا ما أورده عليه السيّد الماتن في التعليقة فهو ضعيف، نعم في البقاء لا بدّ من رضى المالك به ولو بأجرة و له الأمر بإزالة حق غيره إذا لم تعد اسرافا أو ظلما.
و في المستمسك: النابت بينهما لاشتراك أصل الزرع. و في التذكرة حرّر المسألة بما إذا نبت الحب، و مثله في الجواهر. و لا ينبغي التأمّل في اختصاص النابت بصاحب البذر للتبعيّة[١].
أقول: ما أفاده انّما يتمّ في الحب الواقع على وجه الأرض حين البذر ثم وقع عليه التراب فأنبت في السنة الثانية. و امّا إذا حرث الحب في الأرض و لم ينبت في السنة الاولى، بل نبت في السنة الثانية، فلا. إذ عرفت الاشتراك في الحب بمجرّد الحرث و البذر، و اللّه أعلم.
قال: إذا اختلف المالك و الزارع في المدّة، فادعى أحدهما الزيادة و الآخر القلّة فالقول قول منكر الزيادة، ولو اختلفا في الحصّة قلّة و كثرة فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلّة.
[١] - ج ١٣/ ١٣٤.