الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - أقول و في المقام مطالب
حيث حكم بالخيار.
لكن تقدّم ان الأظهر شركتهما في البذر بعد الحرث و النثر فلا يتمّ تفصيله و تقسيمه، و الأصحّ انّه لا فرق في الحكم بين كون البذر من المالك أو من العامل فانّه بعد حرثه يصبح مشتركا بينهما بالنسبة المتّفقة عليها في العقد.
فإذا استند نقص الحاصل إلى تقصير العامل، سواء كان هو المالك أم مقابله، ضمن التفاوت بحسب تخمين أهل الخبرة كما ذكره المحقّق القمّي و تبعه صاحب العروة قدّس سرّهما لقاعدة من أتلف مال الغير لهو له ضامن على ما سبق.
و اما ما في المستمسك من اختصاص القاعدة بالنقص الطارئ على الموجود كاملا، و عدم شمولها لما يوجد ناقصا[١]. فغير قوي بعد ما لم تكن ألفاظ القاعدة مأخوذة من رواية أو روايات بل قيل انّها متصيّدة من مجموع الروايات.
و على كل لا ينبغي الشك في ان العرف العام من المسلمين و غيرهم يرى المقصر في الموردين ضامنا. و فيه أيضا: نعم في المقام لما لم يأت بالعمل كاملا، يكون للمالك الخيار في فسخ المزارعة، فان كان البذر له كان للعامل أجرة مثل العمل و ان كان للزارع، كان عليه أجرة المثل للأرض للمالك فنقص العمل يستوجب الخيار لا الضمان[٢].
و تبعه السيّد السيستاني إلّا أنّه قال في الفرض الأخير: فعليه للمالك أقلّ الأمرين من أجرة مثل الأرض و قيمة حصّته من الحاصل على تقدير عدم
[١] - ج ١٣/ ١٤٦.
[٢] - المصدر السابق.