الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٥ - أقول و في المقام مطالب
نعم، لا بدّ من تقييد الاجرة بما لا يزيد عن الحصّة المدّعاة لاعترافه بعدم استحقاق الزائد عليها.
لا يقال: اعترافه بعدم استحقاق الزائد انّما هو في ضمن ادعاء الحصّة و قد سقط بحلف الزارع، فهو كالعدم. فإنّه يقال: انّما الملازمة بين بطلان دعوى الحصّة و بطلان ما يترتّب عليها شرعا لا بينه و بين ما يترتّب عليها عقلا كما في المقام، إذ لا شبهة في بقائه.
ثم إن كان التحالف بعد بلوغ الثمرة فهو، و إن كان في الأثناء قيل يجب على صاحب الأرض ابقاء الزرع في أرضه ولو بأجرة ان أراد الزارع و لا يجوز له الإزالة فانّها ضررية للزارع، و لا يعارض بالضرر الوارد على المالك من ابقاء الزرع، فانّه أقدم على هذا الضرر، سواء كان العقد مزارعة أو عارية، و يمكن أن يقال: انّه أقدم لأجل الحصّة التي ربّما تزيد عن أجرة المثل بكثير.
و في الجواهر عند قول المحقّق: و للزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه: بلا خلاف و لا إشكال معتدّ به، (لأنّه مأذون فيه) باتفاق منهما، فيكون له حق البقاء بناءا على العمل بمفهوم قوله: لا حق لعرق ظالم[١]. بل ليس للمالك المطالبة بالقلع الزاما له بدعواه الاجارة و المزارعة.
نعم، ليس له منعه لو أراد الزارع أخذه قصيلا لعدم ثبوت حق له فيه بعد فرض يمينه على نفي المزارعة. كما انّه ليس للعامل حق الابقاء بناء على جواز
[١] - الوسائل ج ١٩/ ١٥٧ و الحديث غير صالح للاستدلال سندا و متنا. و لاحظ جامع الشتات ج ٣/ ٣٨٠ حول هذا الحديث.