الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٤ - أقول و في المقام مطالب
و امّا انّه ليس بمزارعة فلاطلاق ما دل على اعتبار كون الحاصل مشاعا و قد تقدّم.
إلى هنا تمّ شرح ما اختاره سيّدنا الاستاذ الخوئي رضى اللّه عنه من مسائل المزارعة و فروعها حسب فهمي القاصر و تتبعي الناقص بعد الظهر من اليوم الأوّل من رجب ١٤١٩ في بلدة قم المقدّسة.
و لكن ينبغي أن نذكر بعض الفروع التي لم يتعرّض لها سيّدنا الاستاذ الماتن تتميما للفائدة و إن كان الاستقصاء- إن كان ميسورا- محتاجا إلى جهد كبير، و راحة بال و تتبّع كثير و همّة عالية و لسنا من أهلها.
الأوّل: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه ففيه صور:
فمنها: أن يكون ذلك قبل تسليم الأرض ففي العروة: تخيير العامل بين الفسخ و عدمه. و وافقه عليه كل من له تعليقة على نسختي من العروة.
و منها: أن يكون بعد التسليم و قبل الحرث و نثر البذر. و مقتضى إطلاق عبارة العروة و من علّق عليها- على ما في نسختي- عدم خيار العامل.
و منها: أن يكون بعد التسليم و بعد الحرث. و في العروة: و إن كان بعده (أي بعد التسليم) لم يكن له الفسخ و هل يضمن الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط أو يضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض