الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٠ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
بها محتاج إلى تأمّل[١].
و ثانيا: لا دليل على وجوب بذل الفاضل حتّى على القول بالأحقية، و لعل المراد عدم جواز منع غيره عن الفاضل كما عن الفاضل في التذكرة، لكن تشبيه الحق بحق المحجر يحقق له منع غيره عنه، و ليس الحق عند قائله بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير له، حتّى لا يجوز له منع غيره.
و عن الشيخ الطوسي (طاب ثراه) في مبسوطه: كل موضع قلنا فيه بملك البئر فانّه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه و شرب ماشيته و سقي زرعه، فإذا فضل بعد ذلك شيء وجب بذله بلا عوض لمن احتاج إليه لشربه و شرب ماشيته .. اما لسقي زرعه فلا يجب عليه لكنّه يستحب ..[٢].
و استدلّ على ذلك ببعض الأخبار العامية الضعيفة سندا كخبر ابن عبّاس:
الناس شركاء في ثلاث: النار و الماء و الكلاء، و خبر جابر انّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم نهى عن بيع فضل الماء، و خبر أبي هريرة: من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللّه فضل رحمته. و دلالتها- كما ترى- أعم من قول الشيخ رحمه اللّه.
نعم في خبر الفقيه و التهذيب عن أبي الحسن عليه السّلام: ان المسلمين شركاء في الماء و النار و الكلاء[٣] لكنّه ضعيف بمحمد بن سنان، و لا يبعد انصرافه إلى المباحة، أو لا بدّ من حمله عليها.
و اما نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الوارد بالسند المعتبر عن بيع بعض أقسام المياه
[١] - و لا يبعد عدم تحقق الملكية عند العرف.
[٢] - الجواهر ج ٣٨ ص ١١٧.
[٣] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤١٧.