الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٨ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
هنا فروع:
١- إذا اجتمعت المياه المباحة في محل لا بنيّة من الحيازة لصاحبه فالظاهر انّها لا تدخل في ملكه، لعدم سبب لملكيتها، فلو أخذها شخص آخر ملكها و إن اثم بتصرّفه في أرض الغير. و النتيجة اعتبار نيّة الحائز في سببية الحيازة للملك، و هذا بخلاف الاحياء حيث تقدّم عدم اعتبارها في سببية الاحياء للملك.
٢- الماء امّا في أرض مملوكة لفرد أو لأفراد، أو في أرض الأنفال، أو المفتوحة عنوة أو في المباحات الأصلية، أو في الأراضي الموقوفة.
امّا الأوّل فقد فرغنا منه، و اما الثاني فلا تبعد استفادة إباحته ممّا دل على جواز احياء الخربة و تملّكها بالأولوية، و امّا أرض الصلح فهي إن كانت خربة فهي بحكم الخربة الباقية من القرون الخالية التي أباحها الإمام عليه السّلام لمن أحياها، و إن كانت عامرة فأمر مياهها إلى نائب الغيبة إن لم يكن لها مالك معروف، لكنّه فرض نادر أو لا واقع له في مثل أعصارنا.
و اما الثالث فهو بحكم الأرض كاذكره صاحب الجواهر أيضا فهو لجميع المسلمين فأمره كأمر الأرض المذكورة بيد نائب الغيبة، و امّا الرابع فهو للجميع من حازه ملكه بحكم العرف، و امّا الخامس فهو للموقوف عليهم.
٣- هذا كلّه في المياه المكشوفة فيها، و اما المستقرّة تحت الأرض، فإن كانت في عمق قليل فهي تابعة للأرض في الملكية، و إن كانت متوغلة في أعماق بعيدة فهي مباحة للجميع، فانّها لا تدخل في ملك مالك الأرض تبعا. كل ذلك تقدّمت الإشارة إليه. و اللّه أعلم.