الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٤ - بقيت هنا فروع
و المسألة مهمّة اليوم، و ربّما تصبح بمرور الزمن و تطوّر العلوم التجريبية و الانفجار السكاني أهم ممّا هي عليه اليوم بمراتب، فيمكن ضرورة البناء و المنازل في الجو مثلا، بل ربّما يقع التعاسر بين الدول في الفضاء.
و لا فرق في ذلك بين كون الأرض من المباحات الأصلية أو من الأنفال أو من المفتوحة عنوة أو مملوكة شخصية أو خصوصية.
و الذي يمكن أن نقول في حل المشكلة عاجلا، هو لزوم تشكيل لجنة من الخبراء باشراف من الحاكم الإسلامي في تحديد الملكية المذكورة حسما للنزاع بين الأفراد و الحكومات.
و يمكن أن يقدّر جوف الأرض بمقادير مختلفة، ففي بعض بلاد العراق يحكم بملكية جوف الأرض إلى امتداد مياه الآبار في عمق الأرض و إلى ما يصل إلى ما يسمّى بسرداب السند و هو السرداب الثاني بعد السرداب الأوّل، و في بلدة قم يحكم بمقدار أقل منه. و اللّه أعلم، و ربّما نذكر في خاتمة الكتاب بعض ما ذكروه في الحقوق العامة العالمية بين الامم إن ساعدنا الوقت و التوفيق.
٣- قال العلّامة في قواعده: ولو أحيى أرضا ميتة، فظهر فيها معدن ملكه تبعا ظاهرا كان أو باطنا بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل احيائها[١].
اما الظاهر فملكه إذا ظهر بعد الاحياء واضح و اما قبله فهو من المباحات فلا يملك إلّا بالأخذ و الحيازة و اما الباطن فان كان قليل العمق عرفا فالأمر كما قال، و اما إذا كان متوغا؟؟؟ في العمق فلا يملك إلّا باحيائه كما تقدّم.
[١] - جامع المقاصد ج ٧ ص ٤٩.