الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٤ - أقول و في المقام مطالب
الأرض من واحد و البذر من آخر و العمل من ثالث و العوامل من رابع. و كذا الحال إذا وقع بين جماعة على النحو المذكور).
أقول: و امّا وقوع المزارعة من أكثر من اثنين إذا لم يكونوا أركانا كجماعة من الشركاء على أرض و جماعة من ملّاك البذر أو جماعة من ملاك العوامل و الآلات، فزارع الأوّلو مع الآخرين فانّه لا مانع منه، بل يدل عليه بعض الروايات[١].
و في الجواهر: و قصّة خيبر انّما هو من ذلك لا من محل الفرض الذي لا دليل على جوازه[٢]. و لكنّها محتملة الوجهين و ليس ما ذكره بمقطوع.
و على كل، إنّ أوّل من تعرّض لما في المتن على ما أعلم، العلّامة في القواعد حيث قال: و في صحّة كون البذر من ثالث نظر، و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع[٣].
و يمكن أن يستدل على البطلان بوجوه:
١- ان المعاملة بتوقيف الشارع، و لم يرد النص بمثل هذا، و الأصح عدم الجواز. ذكره في جامع المقاصد[٤] و محكي المسالك.
٢- ان العقد يتمّ باثنين، موجب و هو صاحب الأرض، و قابل، فدخول ما
[١] - لاحظ الباب ١٤ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة في الوسائل ج ١٩.
[٢] - الجواهر ج ٢٧/ ٣٤.
[٣] - جامع المقاصد ج ٧/ ٣٣٢.
[٤] - المصدر السابق.