الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧١ - السكة المرفوعة
المساواة معهم، و لا يلتفت إلى من يقول منهم بأني لا أرضى بدخول ضيوف فلان في هذا الطريق، و من اعتبر اذن الشركاء في مثل التصرّفات العادية اليومية فقد بعد عن الحق بعدا.
ولو فرض ان ايقاف صاحب الدار الأولى سيارته في أوّل الزقاق، يسد ممر سائر السيارات فيه على اربابها فلا بد من المذاكرة و علاج المشكلة و مع التشاح يرجعون إلى الحاكم الشرعي.
سادسها: لا يجوز ظاهرا لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق لعدم حق له في ذلك، نعم له فتح ثقبة و شبّاك إليها و إن استلزم الاستعلام و التمكّن من الاطّلاع على ما لا يجوز له، فان المحرم هو الاطّلاع دون فتح الشبّاك، بل الأظهر جواز فتح باب إليها لا للاستطراق، لأنّه تصرّف في جداره المملوك فقط، نعم لأصحاب الدريبة أخذ السند عنه بأن فتح بابه لا يدل على اشتراكه في الزقاق و إن كان له حريم جداره فيه كما أشرنا إليه سابقا.
سابعها: قيل لأرباب الدور سد الطريق و تقسيمه بينهم و ادخال حصصهم في دورهم. أقول: هذا مسلّم إذا لم يذهبوا بحق حريم صاحب الجدار كما ذكرناه.
و قيل: لا يجوز لأرباب الدور أن يتصرّفوا فيه و لا في فضائه إلّا باذن من يعتبر اذنه. أقول: هذا مسلّم في غير التصرّفات المعتادة اللّازمة و غير اللّازمة.
و قال الميرزا القمّي رحمه اللّه: لا يجوز احداث الكنيف و البالوعة و لا اخراج الأجنحة و الرواشن[١] و الميازيب إلّا بإذن جميع أربابها و ان لم يكن مضرّا[٢].
[١] - في مجمع البحرين: الرواشن جمع روشن و هي ان يخرج اخشابا الى الدرب و تبنى عليها- و تجعل لها قوائم من أسفل ج ٦ ص ٢٠٠ الطبعة الحديثة.
[٢] - جامع الشتات ج ٣ ص ٢٥٩.