الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٠ - السكة المرفوعة
نصّه: لا يبعد في الدريبة أن يشارك الداخل للا دخل إلى قبالة بابه[١] ممّا هو ممرّه مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعا، و لا يبعد ان يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره و ينفرد الا دخل بما بعده، و مع تعداد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم، و ينفرد بما يكون طريقه الخاص فيشترك الجميع من أوّ الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثم يشترك فيما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل، و هكذا تقل الشركاء إلى آخر الزقاق.
و لا يبعد اختصاص الآخر بالفضلة التي في آخر الزقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أي تصرّف شاء فيما ينفرد به، بل و في الفضلة المذكورة[٢].
أقول: الأوفق بالمرتكزات العرفية هو القول الثاني، بل لا وجه لاشتراك الداخل مع من بعده، افرض طول زقاق خمسين مترا مثلا، فأيّ حق لمن بابه في أوّل الزقاق، في المتر الخمسين عند العرف، نعم في اختصاص الأخيرة بالفضلة من دون تصرّف انتفاعي بها نظر. و على كل ضعف القول الأوّل- لا سيما على الاستحقاق دون الملكية- ظاهر جدّا. بل لعلّ القول الثاني هو المشهور كما يظهر من محكي التذكرة و صدقه المسالك و غيره[٣].
خامسها: الثابت بالسيرة العرفية و بناء العقلاء جواز الجلوس و الاستطراق في الدريبة و التردّد فيها إلى داره بنفسه و أهله و دوابه و سيارته و كل ما يتعلق بشؤونه من دون اذن باقي الشركاء و إن كان فيهم اليتيم و المجنون و من دون رعاية
[١] - أي باب الداخل و ممرّه.
[٢] - تحرير الوسيلة ج ٢ ص ٢١١.
[٣] - لاحظ جامع الشتات ج ٣ ص ٢٦٥.