الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٩ - السكة المرفوعة
ثانيها: ان مقتضى القاعدة تعلّق حق صاحب الجدار فيه و ان لم يكن له باب إليه، فان الجدار يحتاج في ترميمه و محل عمله و ترابه إلى حريم، و العجب ان أحدا لم يذكره و اتّفق من رأيت فتاواهم على انكار حقّه فيه، و لا نوافقهم عليه. لما تقدّم في كلام الماتن من اثبات الحريم له.
ثالثها: منع صاحب جامع الشتات بنا عمارة أو مرحاض في الدار لأحد الشريكين في الطريق من دون اذن شريكه إذا أوجب كثرة تطرق الأجانب في الطريق[١].
لكنّه ضعيف و مخالف لبناء العرف و العقلاء، فالراجح جوازه و جواز تطرّق الناس إلى بيته.
رابعها: هل يشترك كل أصحاب الدور في جميع الطريق من أوّله إلى آخره، كما ذهب إليه سيّدنا الاستاذ الخوئي رحمه اللّه حيث قال: و هو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه و حكمه حكم سائر الأموال المشتركة فلا يجوز لكل واحد منهم التصرّف فيه بدون اذن الآخرين[٢]، نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر و سد الباب الأوّل[٣].
و في جامع الشتات: ... عن الدورس انه قوّى اشتراك الجميع في الجميع و اختاره المحقق الاردبيلي، أو لا يشترك كذلك كما قال الامام الخميني رحمه اللّه و إليك
[١] - المصدر ص ٢٥٩.
[٢] - هذا بناء على الملكية. و اما على الحقية فالأصح أن يقال: فلا يجوز لكل واحد منهم أن يزاحم الاخرين بتصرفه فيه.
[٣] - منهاج الصالحين ج ٢ ص ٢٧١.