الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٨ - أقول و في المقام مطالب
التقصير[١].
لكن في جامع المقاصد: ولو أفضى تفريطه (أي الزارع) إلى قلّة الحاصل خلاف العادة، بحيث انّه لو لا التفريط لم يحصل ذلك النقصان الفاحش، فليس ببعيد وجوب أكثر الأمرين من ذلك: الحاصل و أجرة المثل[٢].
أقول: عرفت ما هو الأصح.
قال: (لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضرّ بالزراعة، أو تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك و أنكر الزارع فالقول قوله. و كذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا و أنكره الآخر، ما لم يثبت ما ادعاه شرعا.
و قال بعض تلاميذه: فالقول قوله بيمينه ما لم يكن مخالفا للظاهر.
أقول: اما اعتبار اليمين فظاهر و امّا قيد عدم كونه مخالفا للظاهر، ففيه ان مطلق الظاهر ما لم يثبت اعتباره غير حجّة فانّ الأصل الأولي في الظن عدم جواز العمل به، إلّا أن يقال انّه بذلك يخرج عن كونه منكرا و يصير مدعيا. فتأمّل.
أقول: الأصل عدم العمل بما اشترط عليه، و عدم فعل تمام ما يلزم العامل- و هو معنى التقصير- فقول المالك مطابق للأصل فيكون منكرا و الزارع مدّعيا عكس ما في المتن.
و صرّح في العروة الوثقى بأنّ الوجه في تقديم قول الزارع كونه مؤتمنا في
[١] - منهاج الصالحين ج ٢/ ١٤٥.
[٢] - ج ٧/ ٣١٩.