الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٥ - الكلام حول بقية المشتركات
يكون كذلك- كما قد يتوهّم- فان المملوكات في الذمم كلّها تسقط بالاسقاط، سواء كانت أعيانا- كالديون المعينة- أم معاني- كعمل الأجير- مع أنها أملاك قطعا. بل الفرق ما عرفت من الاختلاف في الموارد لمجرّد الاصطلاح.
فإذا يصح تعريف الحق بأنّه عين أو معنى قائم في غيره من عين أو معنى، على نحو لا يصحّ اعتباره إلّا في ظرف إضافته إلى مالك. و الوجه في اعتبار القيد الأوّل إخراج الأعيان الخارجية و الذميات، أعيانا كانت أو معاني، لأنّها جميعا ليست قائمة في غيرها. و الوجه في اعتبار القيد الثاني إخراج منافع الأعيان الخارجية، فان اعتبارها تابع لقابلية العين لها فالدار تعتبر منافعها و إن لم تكن مملوكة لمالك، و لأجل ذلك لا تكون من الحقوق و لذا لا تسقط بالاسقاط، فلو قال المستأجر: أسقطت حقّي، لم تخرج المنافع عن ملكه. و السرّ في ذلك أن السقوط بالاسقاط من لوازم كون الشيء لا يصحّ اعتباره إلّا باضافته إلى المالك، و منافع الاعيان لا يكون المصحّح لاعتبارها إضافتها إلى المالك، بل المصحّح لاعتبارها قابلية العين للانتفاع بها. كما عرفت.
و المتحصّل من جميع ما ذكرنا أمور:
الأوّل: ان الاختلاف بين الملك و الحق ليس لاختلافها في مراتب الملكية، و لا لاختلافها في السقوط بالاسقاط و عدمه، بل للاختلاف في المورد لمجرّد الاصطلاح.
الثاني: ان الحق قد يكون عينا، مثل حق الجناية الخطائية المتعلّق بالعبد،