الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٣ - الكلام حول بقية المشتركات
أكل لحم الضان فالظرف لغو بحسب اصطلاحهم، و اللّام في الثاني لام الملك، يعني المغبون يملك الخيار فهي متعلقة بمحذوف عام، فالظرف مستقر، يعني المغبون كائن له الخيار كما تقول لزيد مال. هذا هو وجه الفرق بين الحق و الحكم.
و أمّا الفرق بين الحق و الملك فهو أن الحق نوع من الملك يختص باصطلاح العرف بالعين القائمة بغيره، أو بالمعنى القائم بغيره، على نحو لا يصح اعتباره إلّا في ظرف إضافته إلى المالك، بحيث لو لا إضافته إلى المالك لم يصح اعتباره.
و يختص الملك عرفا بما عداه. و توضيح ذلك: أن ما يكون مضافا إلى المالك إما أن يكون عينا أو معنى، و العين إمّا أن تكون في الخارج- كالفرس الخارجي- أو في الذمّة- كالمبيع في السلف كما اذا باعه تمرا أو حنطة إلى أجل، فان المبيع عين ذمية لا خارجية- أو لا يكون في الخارج و لا في الذمّة، لكنّه قائم في عين أخرى- كحق الجناية القائم في عين الجاني، و كحق الزكاة القائم بالعين الزكوية على بعض الأقوال، فان الشاة الزكاة قائمة في الأربعين شاة، و ليست جزءا منها لتكون خارجية، و لا في ذمّة المالك إجماعا منّا لتكون ذمية، بل هي قائمة في الأربعين شاة- أو قائم في معنى مثله، كما إذا كان المدين يملك منافع أعيان فاشترط عليه الدائن في عقد بينهما أن ينتقل دينه إلى المنافع المملوكة. فان الدائن يكون له حق استيفاء الدين من المنافع و هو قائم بها.
هذه أقسام العين التي تكون ظرفا لإضافة الملكية، و هي أربعة.
و مثلها أقسام المعنى الذي يكون طرفا لإضافة الملكية، فانّها أيضا أربعة: