الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٧ - الكلام حول بقية المشتركات
الاسقاط، فيمتنع أن يكون من الحقوق، و يتعيّن أن يكون من الأحكام.
أقول: و قال السيّد الصدر رحمه اللّه: و نعني بالحق الخاص درجة من اختصاص الفرد بالمال تختلف عن الدرجة التي تعبر عنها الملكية في مدلولها التحليلي و التشريعي. فالملكية اختصاص مباشر بالمال. و الحق اختصاص ناتج عن اختصاص آخر و تابع له في استمراره.
و من الناحية التشريعية: تؤدّى الملكية إلى اعطاء المالك حق حرمان غيره من الاستفادة بملكه، بينما لا يؤدّي الحقّ الخاص إلى هذه النتيجة، بل يبقى للغير الاستفادة من المال بشكل تنظمه الشريعة[١].
و أما سيّدنا الاستاذ الخوئي قدّس سرّه فله أيضا كلام في تفسير الملك و الحق و الحكم نذكر هنا ملخص ما ذكره بعض مقرري درسه[٢]:
لا ريب ان الاحكام كلها من قبيل الامور الاعتبارية، سواء فيها الأحكام الشرعية و العقلائية و الوضعية و التكليفية و الالزامية و الترخيصية.
فمعنى الوجوب اعتبار الفعل على ذمة المكلف. و معنى الزوجية اعتبار كل من الزوجين على الآخر. و ممعنى الملكية اعتبار احاطة المالك بالمملوك.
فحقيقة الملكية انما هي السلطنة و الاحاطة و هي مقولة بالتشكيك على مراتبها الأربعة (الملكية الحقيقية التكوينية، كملكية اللّه للكائنات و ملكية النفس
[١] - اقتصادنا ج ٢ ص ٣٩٤ الطبعة الرابعة بيروت عام ١٣٩٣.
[٢] - مصباح الفقاهة ج ٢ ص ٤٤- ٥٠، تأليف الشيخ محمد علي التوحيدي رحمه اللّه.