تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - كلمة أخيرة
غير أن الذي جرأني على هذا الأمر هو ثقتي برحمة اللّه سبحانه، و بلطفه و كرمه، و طمعي في أن لا يحرمني من بركات القرآن، فأفوز منه و لو بنسمة واحدة، يزجيها إليّ فواح أريجه، و أسعد بنظرة ساذجة ألقيها على رائع من روائع بهيج نسيجه. و أن ألمح و لو من البعيد البعيد، سبحات نوره الباهر .. و أنال من بركات فيضه الغامر فعسى و لعل، أن يكون ذلك سببا في أن تشملني شفاعة أهل القرآن الأطيبين الأطهرين، و هم الزهراء و أبوها، و بعلها و بنوها ..
فإنه ليس لي عمل صالح أتكل عليه، سوى حبي لهم، و رجاء شفاعتهم، صلوات اللّه و سلامه عليهم، و رحمة منه و بركات ..
و بعد، فليس لي إلا أن أقول لسادتي و موالي- و هم خزان علم اللّه- كما قال إخوة يوسف: يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَ أَهْلَنَا الضُّرُّ وَ جِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ..
و أما ما آمله من إخواني الأكارم، فهو أن يغضوا طرفهم عما يرونه في هذه الإطلالة من خطأ، و سهو، و نسيان، و أن يتحفوني بملاحظاتهم، و أن يصلحوا بآرائهم السديدة، و نظرتهم الرشيدة، ما أفسدته يد القصور أو التقصير ..
و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السّلام على محمد و آله الطاهرين ..
عيثا الجبل (عيثا الزط سابقا)
جعفر مرتضى الحسيني العاملي