تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - «لؤلؤا»
الترميم، و في التقليم و التطعيم. و ليس هذا هو المقصود هنا .. و لا تحصل هذه الحالة في الجنة أبدا ..
ثانيهما: الخطأ الذي ينتج عنه كمال في المعرفة، و صحة فيها، و زيادة في إدراك الحقائق، و يوجب تكامل الفهم و الوعي ..
و هذا هو المقصود هنا، فإن خطأ الباصرة هنا: إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً لا يوجب نقصا في المعرفة، و لا تفويت شيء من المعاني، و الحالات التي يجب الاحتفاظ بها.
و لا هو إدراك لنقص موجود في الولدان، بل هو خطأ يوجب المزيد من إدراك درجات و تلمس حالات الحسن في الولدان، و مراتب الصفاء في ألوانهم، و إشراق، و نضرة وجوههم ..
و هذا معناه: أن هذا النوع من الحسبان قد جاء في صراط التكامل، و هو خطأ تنتج عنه صوابية في الإدراك، و دقة فيه، و هو من طرق التعبير عن الحقائق بوضوح، و من وسائل الإيصال إليها .. فهو نظير الطريقة الحسابية، المعروفة بحساب الخطأين، الذي لا يوصل إلى النتيجة الصحيحة إلا بعد ذكر فرضيتين خاطئتين، و قد ذكر هذه الطريقة المرحوم الشيخ البهائي قدس سره، في كتابه: خلاصة الحساب.
«لؤلؤا»:
و أما اختيار تشبيه الولدان المخلدين باللؤلؤ المنثور فلعله من أجل الإلماح إلى عدة أمور تكون فيه، هي:
١- صفاء اللؤلؤ ..
٢- إشراقه و رونقه ..
٣- شفافيته ..