تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الطائفة الرابعة الروايات التي دلت على أنهم تؤجج لهم نار، و يؤمرون بدخولها، فمن دخلها كان في الجنة، و من أبى كان مصيره إلى النار،
١- ما رواه الصدوق عن علي عليه السّلام قال:
«يؤجج لهم نارا، فيقال لهم: ادخلوها. فإن دخلوها كانت عليهم بردا و سلاما، و إن أبوا قال لهم اللّه عز و جل: هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني. فيأمر اللّه عز و جل بهم إلى النار»[١].
٢- و روى الصدوق أيضا، عن الحسين بن يحيى بن الضريس، عن أبيه، عن محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد اللّه بن هارون الكرخي، عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد، عن أبيه يزيد بن سلام، عن أبيه سلام بن عبيد اللّه، عن أخيه عبد اللّه بن سلام مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال:
«سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلت: أخبرني أيعذب اللّه عز و جل خلقا بلا حجة؟ قال: معاذ اللّه.
فقلت: فأولاد المشركين في الجنة، أم في النار؟!
فقال: اللّه تبارك و تعالى أولى بهم. إنه إذا كان يوم القيامة- و ساق الحديث إلى أن قال-: فيأمر اللّه عز و جل نارا يقال له: الفلق، أشد شيء في نار جهنم عذابا ..
(ثم ذكر في الحديث صفة تلك النار، و أنه تعالى يأمرها فتنفخ في وجه الخلائق، و ما يصيب الخلائق من هذه النفخة، ثم يقول):
فيأمر اللّه تعالى أطفال المشركين أن يلقوا بأنفسهم في تلك النار، فمن سبق له في علم اللّه عز و جل أن يكون سعيدا ألقى نفسه فيها، فكانت عليه بردا و سلاما، كما كانت على إبراهيم عليه السّلام، و من سبق
[١] البحار ج ٥ ص ٢٩٥ عن من لا يحضره الفقيه.