هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٥ - المسألة الأولى تحديد بيت فاطمة جغرافياً
ذلك اليوم([٥٤٩]).
وكان نفر من أبناء الصحابة ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع([٥٥٠])، وهم ينظرون إلى بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبيت بضعته تهدم، وعلى أثر هذه الحادثة خلطت البيوت والحجر بالمسجد وأدخلت فيه، وسنعرض للقارئ الكريم السبب الحقيقي من قيام الوليد بن عبد الملك بهدم بيت فاطمة عليها السلام وبيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما هو سبب هذا البكاء؟!
إلا أنه يمكن لنا تحديد بيت فاطمة ومعرفة موقعه في المسجد من خلال الأقوال التالية:
أولا: أخرج الشيخ الكليني رحمه الله عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
«بيت علي وفاطمة عليهما السلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع، قال عليه السلام: فلو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر»([٥٥١]).
وعنه عليه السلام أيضا قال:
«إذا دخلت من باب البقيع فبيت علي عليه السلام على يسارك قدر ممر عن الباب، وهو إلى جانب بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وباباهما جميعا
[٥٤٩] تحقيق النصرة للمراغي: ص٤٩ ــ ٥٠؛ طبقات ابن سعد: ج١، ص٤٩٩؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٠١.
[٥٥٠] وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٢٠٢.
[٥٥١] الكافي للشيخ الكليني رحمه الله: ج٤، ص٥٥٥، باب: المبشر والروضة، حديث رقم٨.