هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٠ - المسألة الأولى وفاة أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهي أول المصائب
آخر ذلك اليوم([١١٥]).
فكانت بذلك وكما أخبر عنها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأنها أحد النساء اللواتي جعلن خير نساء العالمين فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«خير نساء العالمين أربع، مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة»([١١٦]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم معرفاً للعالم منزلتها في الجنة قائلاً:
«أفضل نساء أهل الجنة، خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون»([١١٧]).
وفي لفظ آخر:
«سيدة نساء أهل الجنة، مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وآسية بنت مزاحم، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([١١٨]).
فهكذا كانت أم المؤمنين خديجة عليها السلام وهكذا نالت من الخير الوفير، والمنزلة العظيمة والشأن الرفيع، وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلّها كل هذا الإجلال ويكن لها كل هذا الحب.
فكان لها كما كانت له رحيماً، ودوداً، محباً مؤنساً، ومخففاً لألمها وهمومها، فيدخل عليها وهي في مرضها الذي توفيت فيه ــ يجلس عندها ــ فيقول:
[١١٥] المفهم من تلخيص مسلم للحافظ القرطبي: ج ٦، ص ٣١٤، ط ابن كثير.
[١١٦] صحيح ابن حبان: برقم (٢٢٢٢/ موارد)؛ واحمد في الفضائل برقم: (١٣٢٥)؛ والترمذي برقم: (٣٨٨٨) من حديث أنس.
[١١٧] مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٦٠؛ الهيثمي في المجمع: ج٩، ص٢٢٢٣؛ واحمد بن حنبل: ج١، ص٢٩٣.
[١١٨] المنتخب في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم للزبير بن بكار: ص ٣٤، ط مؤسسة الرسالة.