هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٠ - سادساً لأنها فطمت الأحياء عن الطمع في وراثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة فجعلها الله في ولدها
فان كان الحديث الذي قال باطلاً دفعناه فقتلتم أو استحييتم.
قالوا: قد رضينا بالذي يقول ففتحوا الصحيفة فوجدوا الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبر خبرها، فلما رأتها قريش كالذي قال أبو طالب، قالوا: والله! ان كان هذا قط الا سحراً من صاحبكم، فارتكسوا وعادوا بشر ما كانوا عليه من كفرهم والشدة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى المسلمين رهطه، والقيام بما تعاهدوا عليه، فقال أولئك النفر من بني عبدالمطلب: ان أولى بالكذب والسحر غيرنا فكيف ترون؟ فانا نعلم أن الذي اجتمعتم عليه من قطيعتنا أقرب إلى الجبت والسحر من أمرنا، ولولا أنكم اجتمعتم على السحر لم تفسد صحيفتكم وهي في أيديكم طمس الله ما كان فيها من اسم وما كان من بغي تركه، أفنحن السحرة أم أنتم؟. فقال عند ذلك النفر من بني عبد مناف وبني قصي ورجال من قريش ولدتهم نساء من بني هاشم منهم: أبو البختري والمُطْعم بن عدّى، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة، وزمعة بن الأسود، وهشام بن عمرو وكانت الصحيفة عنده وهو من بني عامر بن لؤي في رجال من أشرافهم ووجوههم: نحن برآء مما في هذه الصحيفة، فقال أبو جهل: هذا أمر قضي بليل.
وأنشأ أبو طالب يقول الشعر في شأن صحيفتهم ويمتدح النفر الذين تبرأوا منها([٩٩]) وبعد هذه الحادثة خرجوا من الشعب فكانت تنتظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصائب تنهد لها الجبال؟!
قال أبو طالب رضوان الله عليه:
[٩٩] دلائل النبوة للبيهقي: ج٢، ص٣١٢ ــ ٣١٤. دلائل النبوة للاصبهاني: ج١، ص٢٧٣ ــ ٢٧٥.