هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٤ - ثانيا موقع بيت فاطمة التشريعي
ومن هنا: يسأل الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة؟ قال عليه السلام:
«في بيت فاطمة»([٥٦٨]).
ومما يدل عليه: اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موضع تهجده وتعبده في الليل خلف بيت فاطمة ولو علم رسول الله أن ما بين المنبر والقبر أفضل من بيت فاطمة عليها السلام لاتخذه موضعا لتهجده.
ثانيا: موقع بيت فاطمة التشريعي
قبل أن نشير إلى موقع بيت فاطمة التشريعي فلابد أن نضع أمام عين القارئ الكريم:
أن على رأس هذا البيت وسنامه وقلبه وأساسه هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي فاطمة عليها السلام.
وعليه: فلا غرابة أن قلنا: إن هذا البيت، هو البيت الأول الذي صدر منه التشريع الإسلامي، وإليه ينتهي علم الحلال والحرام، ومنه يتفجر العدل والإحسان والصدق والتقوى.
وإلى أهل هذا البيت يشد الرحال لأنهم أهل الذكر، ومن كانوا بنص القرآن
[٥٦٨] كتاب الكافي للكليني: ج٤، ص٥٥٦، باب: المنبر والروضة برقم١٣ و١٤؛ التهذيب للشيخ الطوسي رحمه الله: ج٦، ص٨، باب: زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برقم ٩؛ وسائل الشيعة: ج٥، ص٢٨٤، برقم٦٥٦٠ و٦٥٦١.