هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الثالثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحصن عليا وفاطمة ليلة الزفاف
تقول أسماء: فقلت أنا أسماء بنت عميس([٥٠٤]).
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«ألم آمرك أن تخرجي؟».
فقلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي وما قصدت خلافك([٥٠٥])، ولكني أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة يبنى بها لابد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها([٥٠٦]).
وإني أعطيت خديجة عهدا وحدثته بما كان بينها وبين خديجة عندما حضرتها الوفاة فبكى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:
«بالله لهذا وقفت؟».
فقلت: نعم والله([٥٠٧]). قال:
«فإني أسأل الله أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم»([٥٠٨]).
وهكذا يهيئ الله عزّ وجل لفاطمة عليها السلام من يكون إلى جانبها ليلة عرسها، ولا تكون وحيدة وإن كان لا شيء يسد محل الأم.
ولكن ذلك أهون من أن تكون لحالها تدير طرفها فلا ترى من تفضي إليها بحاجتها هذه الليلة، وبذلك أيضا يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اطمأن
[٥٠٤] البحار: ج ٤٣، ص ١٢١.
[٥٠٥] البحار: ج ٤٣، ص ١٣٨.
[٥٠٦] البحار: ج ٤٣، ص ١٢١.
[٥٠٧] البحار: ج ٤٣، ص ١٣٨.
[٥٠٨] البحار: ج ٤٣، ص ١٢٢.