هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٠ - المسألة الخامسة المراسيم الإلهية لزفاف فاطمة عليها السلام
وفي خبر عن الإمام الرضا عليه السلام في فضل يوم الغدير:
«وأنهم ــ أي الملائكة ــ ليتها دون في ذلك اليوم نثار فاطمة»([٤٨٢]).
المسألة الخامسة: المراسيم الإلهية لزفاف فاطمة عليها السلام
فهكذا كان نثار فاطمة عليها السلام، وهكذا كان تعظيمها في السماء، ولكن لم يكتفِ الأمر فقط بنشر الفرحة في السماء، وتبادل الهدايا، بل إن الفيض الأقدس وهم ملائكة الرحمن جاؤوا في هذه الليلة ليشاركوا سيد الكونين فرحته ببضعته النبوية، بل إنهم هبطوا ليتولوا مراسيم زفافها إلى ولي الله وحجته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
فكانت المراسيم الإلهية بهذه الصورة التي ما سمعتها البشرية من قبل! ولم تسمع بها من بعد تلك صورة التي نقلتها كلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصورتها عيون الوحي، فكانت عناصر تكوينها ملائكة السماء، ورياحين الجنان، وأنوار الرحمان.
فما هي هذه الصورة؟!
يقول جابر بن عبد الله الأنصاري: (فلما كانت الليلة التي زفت فيها فاطمة إلى علي عليهما السلام وبينما النبي ببعض الطريق إذ سمع صلى الله عليه وآله وسلم وجبة([٤٨٣])! فإذا هو بجبرائيل في سبعين ألفاً، وميكائيل في سبعين ألفاً؟!
[٤٨٢] التهذيب للشيخ الطوسي رحمه الله: ج٦، ص٢٤، باب٧، ح٩؛ المناقب لابن شهر: ج٣، ص٤٢؛ فرحة الغري: ص١٠٦؛ إقبال الأعمال لابن طاووس: ص٤٦٨؛ البحار: ج٨، ص١٨٢ وج٣٧، ص١٦٣، وج٩٤، ص١١٨.
[٤٨٣] أي: صوتاً.