هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤ - خامساً لأنها فطمت من الشر
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِيۖ قَالُوا أَقْرَرْنَاۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ)([٣٩]).
والوجه الثاني
فإن فاطمة عليها الصلاة والسلام عالمة عند الأنبياء عليهم السلام وإنهم أقروا بالعلم وإن الله فطمها عن الجهل بالعلم، وقد أشهدهم الله على ذلك وأخذ عليهم الميثاق بمعرفتها بأنها العالمة المفطومة به.
فهي: (العالمة) التي على معرفتها دارت القرون الأولى، وهي الأزمنة التي بعث فيها الأنبياء عليهم السلام، وأنزل من أخذ عليه الميثاق بمعرفتها، فكانت أحد الأسماء التي تعلمها آدم ثم عرضها على الملائكة فكانت هذه الأسماء التي تعلمها آدم عليه السلام هي الحجة على الملائكة والتي بها أقروا بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله، وبهذا العلم الذي حصل عليه آدم فاق به رتبة الملائكة لأنه أعلم منهم وعلّمهم.
خامساً: لأنها فطمت من الشر
عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أتدري أي شيء تفسير فاطمة؟.
قلت: أخبرني يا سيدي، قال: فطمت من الشر([٤٠]).
[٣٩] سورة آل عمران، الآية: ٨١.
[٤٠] علل الشرائع للصدوق: ج١، ص١٧٩؛ الخصال للصدوق: ص٤١٤؛ أمالي الصدوق: ص٦٨٨؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٠، باب٢.