هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٠ - ثانيا الإعلان العام لتزويج فاطمة وعلي عليهما السلام
حتى علت دعوته دعوة الملحدين، واستظهرت كلمته على بواطن المبطلين، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين، فبلّغ رسالة ربه، وصدع بأمره، وأنار من الله آياته.
فالحمد لله الذي خلق العباد بقدرته، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد ورحم وكرم وشرف وعظم.
والحمد لله على نعمائه وأياديه، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة إخلاص ترضيه، وأصلي على نبيه محمد صلاة تزلفه وتحظيه.
وبعد: فإن النكاح مما أمر الله تعالى به، وأذن فيه، ومجلسنا هذا، مما قضاه الله تعالى ورضيه، وهذا محمد بن عبد الله، رسول الله، زوجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم ودينار، وقد رضيت بذلك فاسألوه واشهدوا».
فقال المسلمون: زوجته يا رسول الله؟ قال:
«نعم».
قال المسلمون: بارك الله لهما وعليهما وجمع شملهما»)([٣٣٧]).
[٣٣٧] دلائل الإمامة للطبري: ص١٧؛ البحار: ج٤٣، ص١١٢، وص١٢٧ـ١٣٠؛ المناقب لابن شهر: ج٣، ص٣٥٠، (باختصار)، نقلا عن: يحيى بن معين في أماليه؛ وابن بطة في الإبانة عن أنس بن مالك الفاضل للمبرد: ص١٧؛ مستدرك الوسائل للنوري: ج١٤، ص٢٠٦.