هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨١ - السبب الثاني
أو أن تجد قريش من خلالها ما يشفي غليلها من رسول الله فتنزل بها أنواع الأذى، لأنها قلبه وروحه التي بين جنبيه.
ولذلك أن الذي أساء إليها عليها السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عارفاً بحجم الألم الذي أنزله على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلم كيف يسدد رميته؟!
وعرف في أيّ موضع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أصاب ــ كما سيمر علينا في مجريات الأحداث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن شاء الله.
السبب الثاني
أن الحديث في زواج فاطمة عليها السلام مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحرك جرحا خلفه موت رقية رضي الله عنها، ويجدد ألما أحدثه بسبب وفاتها في نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنها ومن خلال ما أخرجه أصحاب الصحاح قد ماتت بسبب الإساءة إليها وعدم رعايتها، فدعا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلن أمام الصحابة الذين حضروا دفنها عن سبب موتها وهو دامع العين محزون الفؤاد!
فقد أخرج البخاري والحاكم وغيرهما، واللفظ للبخاري:
(حدثني عبد الله المسندي([٢٩٨])، حدثنا عفير حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس
[٢٩٨] الحافظ عبد الله بن محمد بن جعفر الجعفي البخاري، لقب المسندي لاعتنائه بالأحاديث المسندة؛ راجع التاريخ الكبير: ج٥، ص١٨٩؛ تذكرة الحفاظ: ج٢، ص٦٩.