هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٢ - السبب الثاني
قال: لما ماتت رقية قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يدخل القبر رجل قارب أهله الليلة فلم يدخل عثمان القبر»)([٢٩٩]).
وفي رواية أخرى للبخاري، عن أنس: شهدنا ابنة لرسول الله والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان! فقال:
هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟!
قال أبو طلحة: أنا.
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنزل في قبرها».
فنزل في قبرها.
وقد قال البعض: إنها أم كلثوم وليست رقية؟ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحضر دفنها فقد ماتت وهو في بدر([٣٠٠]).
وهذا القول لا يصل بصحته إلى ما أخرجه البخاري الذي نسب وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند قبر رقية، وبيانه ما عليه حالها مع عثمان مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أدرك دفنها عند عودته من بدر الكبرى، وهذا الحال نفسه يتكرر أيضا مع أم كلثوم فيبيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة أخرى الحالة التي عليها عثمان مع أم كلثوم وأنه لا يفي بوعوده التي قطعها على نفسه أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما تقدم مرة أخرى خاطبا
[٢٩٩] التاريخ الصغير للبخاري: ج١، ص٣٠؛ الإصابة لابن حجر: ج٧، ص٦٥٠.
[٣٠٠] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨، ص٢٩ ـ ٣٠؛ الاستيعاب: ج٤، برقم (٣٣٤٣)؛ غوامض الأسماء المبهمة لابن بشكوال: ج١، ص١٥٢.