هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٥ - الحدث الثاني التقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من الخزرج
إلى الأدلة في إثبات نبوته لكثير ممن لم يتيقن منهم بعد بأنه نبي حقا وإنه يدعوهم لما يحييهم وينجيهم.
٦ ــ لم يكن أبو سفيان بأعلم من الله ورسوله بحال القوم وهل حقا أنهم هلكوا كما يدعي أبو سفيان ويبدي حرصه عليهم، كما أنه لم يكن بأرحم بهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي عاتبه الله تعالى على ما ينزله بنفسه من الألم والحسرة على قومه.
قال تعالى:
(فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ([٢٢٧]).
كما لم يكن أبو سفيان بأحرص من نبي الرحمة على العباد وهو الذي يمتدحه الله بشدة حرصه على قومه، قال تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)([٢٢٨]).
فإذن ما جاء أبو سفيان إلا من أجل مصلحته الشخصية وخوفه على ماله من الضياع وكساد تجارته.
الحدث الثاني: التقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من الخزرج
في موسم الحج للسنة الحادية عشرة، خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرض الإسلام على من يلتقيه من الحجاج القادمين إلى مكة حيث كانت العرب
[٢٢٧] سورة فاطر، الآية: ٨.
[٢٢٨] سورة التوبة، الآية: ١٢٨.