هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٣ - الحدث الأول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الله لكشف الضر عن أهل مكة
فيكون إما أنه لم يقرأ كتاب الله عز وجل وإما أنه صاحب حاجة وصاحب الحاجة أعمى مع اختلاف الحاجات مادية أو نفسية أو مرضية؛
(فزادهم الله مرضا)
أما كتاب الله عز وجل فقد نطق بحقيقتهم في قوله تعالى:
(وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) ([٢٢٤]).
والله لا يلعن أحدا وهو يأتي بالفضائل.
وأما ما يريده البعض فهو لا يغني ولا يسمن من جوع ولا يزيد الطالب إليه إلا ظلمة وضلالاً بعد أن وصفهم الله بهذه الصفة وبعد أن ملئت مصادر المسلمين وكتبهم بسوء سيرتهم وسرهم.
ومن هنا لم يكن أبو سفيان بذلك الرجل الذي يخشى على قومه ويخاف عليهم الهلاك بقدر ما يهمه تصريف بضائعه وتوقف تجارته فإذا هلك أهل مكة فإلى من يبيع وعلى من يتآمر ومن أين يجد من ينحني له ويحييه بتحية الأسياد الذين سادوا بالرق والاحتكار فهذا الذي دفع أبا سفيان للمجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا الخوف على الناس وبخاصة الفقراء منهم لأن الخوف على الناس والحمية على القوم من المروءة، والمروءة لا تجتمع مع السفاهة؟! وقد وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها عندما انتهت معركة بدر.
أما قبول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقول أبي سفيان ودعائه لأهل مكة فذاك التزاما منه بأمور:
[٢٢٤] سورة الإسراء، الآية: ٦٠.