هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٤ - الحدث الأول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الله لكشف الضر عن أهل مكة
١ ــ لكي لا تكون لمشرك على الله حجة بأن أهل مكة والناطق عنهم يعلمون حقاً أنه نبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه مستجاب الدعوة، وأن الذي نزل بهم هو نتيجة لجرمهم وظلمهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن آمن به.
٢ ــ أن أبا سفيان جاء حاملاً معه حقّاً كان الله قد أمر بصيانته وهو «صلة الرحم» والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعو إلى شيء ثم لم يعمل به فتكون حجة عليه ولا حجة لكافر على نبي.
٣ ــ التزاما بكتاب الله وبما جاء فيه ومنه قوله تعالى وقد أمر نبيه خاصة العمل بهذا القانون الذي يتصف ضمن مسؤوليات رجل الدولة وقائد الرعية قال عز وجل:
(وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ) ([٢٢٥]).
٤ ــ دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها حكمة عظيمة، إذ هذا يعني أنهم قد أذعنوا للحق وتأدبوا ورجعوا عن غيهم كما يشير إلى ذلك القرآن؛ إذ إن أحد أسباب العقاب الذي ينزله الله بالظالمين هو كفهم عن الإثم لينجوا من الهلاك وينجو منهم المؤمنون، قال تعالى:
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) ([٢٢٦]).
٥ ــ دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم لهم وكشف الضر عنهم دليل يضاف
[٢٢٥] سورة التوبة، الآية: ٦.
[٢٢٦] سورة الروم، الآية، ٤١