هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٢ - الحدث الأول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الله لكشف الضر عن أهل مكة
اللطيف الخبير بخلقه فلا شورى ها هنا ولا استحسان كما حدث لأصحاب موسى عندما نزلت بهم الصاعقة في الميقات والسبب واضح هو لانعدام القدرة في تحديد صلاحية المتولي لهذا العمل فلو كان الذي اختار هو الله عز وجل، فلا يمكن أن يهلك الذي اختاره الله عز وجل لأنه يعلم أين يضع رسالته فسبحان من هو اللطيف الخبير بعباده.
المسألة الثانية: أحداث السنة الحادية عشرة من البعثة
الحدث الأول: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الله لكشف الضر عن أهل مكة
مرّ في أحداث السنة العاشرة أن أهل مكة سلط الله عليهم الجوع بدعاء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما دخلت السنة الحادية عشرة من البعثة جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد، جئت بصلة الرحم وقومك قد هلكوا جوعا، فادع الله لهم.
فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكشف عنهم، وفي هذه الحادثة يشير قول الله تعالى إليها:
(إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) ([٢٢٣]).
ملاحظة حول الحدث:
مما لا يخفى على كل باحث منصف غار في بحور النصوص وخرج منها وفي حوزته شيء من الفضيلة يمكن له أن يضعه في خانة بني أمية، وإن ادعى أحد ذلك
[٢٢٣] سورة الدخان ، الآية: ١٥. البدء والتاريخ للمقدسي: ج٤ ص٥٧.