هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - المسألة الخامسة عقبة بن أبي معيط تحت المجهر
وكنان منزل الكاهن الخزاعي في عُسفان([١٧٣]) وكان مع أمية أبو همهمة بن عبد العزى الفهري وكانت ابنته عند أمية.
فقال الكاهن:
(والقمر الباهر، والكوكب الزاهر، والغمام الماطر، وما بالجو من طائر، وما اهتدى بعلم مسافر من منجدٍ وغائر، لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر أول منها وآخر، وأبو همهمة بذاك خابر).
فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعم لحمها من حضر وخرج أمية إلى الشام فأقام عشر سنين([١٧٤])، فوقع على أمة للخم يهودية من أهل صفورية، يقال لها: «ترنا» وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي فولدت له (ذكوان) فادعاه أمية ــ أي ان ذكوان هذا يكون ابن زنا من هذه اليهودية وهو جد «عقبة» ووالد «أبي معيط» ــ فاستلحقه أمية وكناه: «أبا عمرو» ثم قدم به مكة([١٧٥]).
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعقبة يوم أمر بقتله عند الفراغ من بدر الكبرى، إذ قال عقبة: يا محمد، أتقتلني من بين أسارى قريش، صبراً، فأجابه النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«حسن قدح ليس منها، إنما أنت يهودي من أهل صفورية»([١٧٦]).
[١٧٣] عسفان: بضم أوله وسكون ثانية: منهل من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة قرية جامعة بها شجر ونخيل على ستة وثلاثين ميلاً عن مكة وهي حد تهامة ــ معجم البلدان لياقوت الحموي ــ.
[١٧٤] أنساب الأشراف للبلاذري: ج ١، ص ٦٩ ــ ٧٠، ط دار اليقظة العربية.
[١٧٥] أنساب الأشراف للبلاذري: ج ١، ص ٦٩ ــ ٧٠، ط دار اليقظة العربية.
[١٧٦] «حسن قدح ليس منها» مثل يضرب لمنتحل نسباً أو فضلاً، معجم الأمثال.