منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٩ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
وأخو رسول الله، ورثت نبي الرحمة، ونكحت سيدة نساء أهل الجنة، وأنا سيد الوصيين، وآخر أوصياء النبيين»[٢٥٥].
وروى الشيخ الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام[٢٥٦] «أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة أخو تيم وانه ليعلم أن محلِّي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحها، وطفقت ارتأى بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء، يشيب فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهبا، حتى إذا مضى لسبيله فأدلى بها لأخي عدي بعده، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته فصيرها في حوزة خشناء يخشن مسها ويغلظ كلمها، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها فصاحبها كراكب الصعبة إن عنف بها حرن وان أسلس بها غسق، فمنى الناس بتلون واعتراض وبلوا، وهو مع هن وهن، فصبرت على طول المدة وشدة المحنة حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم انى منهم، فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم، حتى صرت أقرن إلى هذه النظاير، فمال رجل لضغنه وأصغى آخر لصهره، وقام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبت الربيع، حتى أجهز عليه، عمله، وكبت به مطيته، فما راعني إلا والناس إلي كعرف الضبع قد انثالوا علي من كل جانب حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاي، حتى إذا نهضت بالأمر نكثت طائفة وفسقت أخرى، ومرق آخرون كأنهم
[٢٥٤] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ١ - ص ٣٥٢ – ٣٥٣.
[٢٥٥] علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ١ - ص ١٥٠ – ١٥١.